محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

472

جمهرة اللغة

زلج والزَّلْج : السرعة في المشي وغيره . قال الهذلي ( وافر ) « 1 » : شديدُ العَير لم يَدْحَضْ عليه ال * غِرارُ فقِدْحُه زَعِلٌ زَلوجُ أي سريع الانزلاج من القوس « 2 » . وبه سُمِّي مِزلاج الباب ، وهي الخشبة التي يُغلق بها ، سُمِّيت بذلك لسرعة انزلاجها . وكل سريعٍ زالجٌ ؛ وكذلك سهم زالج ، إذا انزلج من القوس حتى يصيب الهدف . وفرس زَلوج وناقة زَلوج : سريعة في السَّير . لزج ولَزِجَ الشيءُ يلزَج لَزَجا ، إذا تمطَّط وتمدَّد ، نحو الخِطْميّ والبِزْر وما أشبهه ، فهو لازج ومتلزِّج . ج ز م جزم جزمتُ النخلةَ أجزِمها جَزْما ، إذا خَرَصْتَها . ورُوي بيت الأعشى ( متقارب ) « 3 » : [ هو الواهبُ المائةَ المصطفا * ةَ ] كالنَّخل طافَ بها المجتزِمْ ويُروى : المجترِم . فمن روى المجتزم أراد الخارِص ، ومن روى المجترِم أراد الصَّارم . وكل شيء قطعته فقد جزمته ، وبه سُمِّي الجَزْم في الكلام لقصوره عن حظِّه من الإعراب . والجَزْم « 4 » : خطُّنا هذا العربي ، وكان يُسمَّى في الجاهلية الجَزْم لأنه انجزم أي انقطع عن المُسْنَد ، والمُسْنَد : خط حِمْيَرَ الذي كانوا يكتبونه « 5 » . وجزمت اليمينَ ، إذا قطعتها بَتَّةً . ويقال : حلف يمينا حَتْما جَزْما . جمز والجَمْز : ضرب من سير الإبل أشد من العَنَق . وفي الحديث : « كانوا يأمرون الذين يحملون الجِنازة بالجَمْز » ، أي السرعة ، فكان ذلك شبيها بالسُّنَّة حتى مات عثمان بن أبي العاص الثَّقَفي ، توفِّي في آخر خلافة عثمان ، وكان قد سَقَى بطنُه فسِير به سيرا رويدا فترك الناس السُّنَّة الأُولى بعد ذلك . وسُمِّي البعيرُ جمَّازا لسُرعة سيره . قال الراجز « 6 » : أنا النَّجاشِيُّ على جَمّازِ * حادَ ابنُ حسّانَ عن ارتجازي والجَمْز : ما يبقى من عُرجون النخلة ، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الفُحّال من النخل . زجم والزَّجْم من قولهم : ما سمعت له زَجْمة ولا زُجْمة ، أي كلمة . وقوس زَجوم ، إذا سمعت لها زُجْمَةً عند النَّزْع فيها ، وإنما ذلك للقِسِيّ العربية تسمع لها كالحنين . زمج والزُّمَّج : جنس من الطير يُصاد به . قال أبو حاتم : هو ذكر العِقبان ، وأحسبه معرَّبا « 7 » ، والجمع زَمامج . مزج والمَزْج : مَزْجُك الشيءَ بغيره كالخمر والماء واللبن والعسل وما أشبه ذلك ؛ مزجتُ الشيءَ أمزُجه مَزْجا . وكل نوع من الشيئين مِزاج لصاحبه ، والشراب مَزْج وممزوج ومَزيج . وزعموا أن هذا اللّوز المُرّ يسمَّى المِزْج ، ولا أدري ما صحَّته ؛ لغة يمانية . ج ز ن جنز استُعمل من وجوهها : جَنَزْتُ الشيءَ أجنُزه جَنْزا ، إذا سترته . وزعم قوم أن منه اشتقاق الجِنازة ، ولا أدري ما صحّته . وأهل اليمن يسمّون البيت الصغير جَنْزا . وفي الخبر أن النَّوار لما احتُضرت أوصت أن يصلِّيَ عليها الحَسَن ، فأُخبر الحَسَن بذلك فقال : إذا جنَّزتموها فآذنوني . قال : فاستَبْرَكْنا « 8 » هذه الكلمة من الحَسَن يومئذ . وقال بعض أهل اللغة : الجِنازة : المَيْت بعينه . وأنشدوا ( طويل ) « 9 » : حَنينَ الثَّكالى أوجعتْها الجنائزُ

--> ( 1 ) هو عمرو بن الداخل في ديوان الهذليين 3 / 101 . وانظر : المعاني الكبير 1041 ، وأمالي القالي 1 / 264 ، والسِّمط 587 ، والصحاح ( غرر ) ، واللسان ( غرر ، زجل ) . وفي الديوان : سديد العير . . . * . . . زعِلٌ دَروجُ . ( 2 ) ل : « الفرس » ؛ تحريف . ( 3 ) ديوانه 39 ، والصحاح واللسان ( جزم ) . وفي الديوان : المجترِم ، بالراء . ( 4 ) « والجَزْم . . . يكتبونه » : ليس في ل م . ( 5 ) قارن ص 484 . ( 6 ) البيت في شعر النجاشي 99 ، والمقاييس 1 / 478 ، والصحاح واللسان ( جمز ) . ( 7 ) المعرَّب 170 . ( 8 ) م : « فاستَرْكَكْنا » ؛ ط : « فاستَزْكَنّا » . ( 9 ) البيت للشمّاخ ، وروايته في ديوانه 191 : إذا أنبضَ الرامون عنها ترنّمتْ * ترنُّمَ ثَكْلَى أوجعتْها الجنائزُ وانظر : جمهرة القرشي 157 ، والشعر والشعراء 233 ، والمنصف 3 / 22 ، وديوان المعاني 2 / 59 ، والخزانة 1 / 411 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( رنم ) 2 / 445 ، واللسان ( جنز ) .